التنمية الفلاحية

مستنبتي... شعير بدون تربة

تم تأسيس جمعية "أمل أولاد معاشو" سنة 2003 في منطقة أولاد معاشو نواحي اليوسفية. في لقاء مع رئيسها الحالي، عبد المجيد كدادي، تعرفنا على مشروع إنتاج الشعير الأخضر... بدون تربة.

في الأصل، كان مربو المواشي في المنطقة يعانون من ضعف إنتاج الحليب ومن ضعف المواد الدهنية في الحليب المنتَج (الأمر الذي كان ينتج عنه فقر في استخراج الزبدة، أو زبدة بيضاء لا تناسب جودة "الزبدة البلدية" الصفراء).

ترجع هذه النتيجة السلبية لكون المواشي لا تأكل إلا العلف الجاف (شعير جاف، نخالة جافة...).

بالمقابل، فإن إنتاج الشعير الطازج (الفصّة) يستلزم تكلفة كبيرة وزراعة مساحات مهمة من الأرض، في ظروف مناخية ترتبط فيها الفرشاة المائية بالأمطار.

... فكان التفكير في إنشاء مشروع "مستنبتي"، بدعم من مبادرة Act4Community ومن متطوعي المكتب الشريف للفوسفاط باليوسفية.

اليوم، وبفضل "مستنبتي"، يمكن لكيلوغرام واحد من الشعير الجاف أن يوفر، خلال أسبوع واحد، 10 كيلوغرامات من العلف الأخضر (بينما كانت التوقعات الأولية في حدود 7 كيلوغرامات فقط).

توجد في المستنبت العصري 7 طوابق للإنتاج. بعد وضع الشعير في الماء لمدة 14 ساعة، يتم توزيعه على أواني خاصة \بلاتو في الطابق العلوي من المستنبت.

خلال 7 أيام، يتم يوميا تحويل البلاتوهات من الأعلى إلى الأسفل تدريجيا، بحيث ينتقل البلاتو من الطابق السابع إلى السادس، فالخامس... وهكذا دواليك إلى أن يصل اليوم السابع فيكون البلاتو جاهزا للاستهلاك.

تستهلك كل بقرة معدلا يوميا يعادل حوالي 20 كيلوغرام من الشعير الأخضر. وبالتالي، فالإنتاج الحالي يمكن من توفير الكلأ الأخضر لحوالي 15 إلى 20 بقرة يوميا.

بعد الأسابيع الأولى من التجربة، لاحظ منخرطو الجمعية تحسنا ملحوظا في صحة الأبقار، كما تحسنت تكلفة إنتاج الحليب. رغم أن الكدادي يعتبر أننا نحتاج لحوالي ستة أشهر لكي نُقَيِّم التأثير الفعلي للتجربة الرائدة في المنطقة، والتي خرجت للوجود بفضل دعم مبادرة Act4Community للمكتب الشريف للفوسفاط.

حاليا، يدفع كل فلاح منخرط تكلفة الشعير الأولي الذي يتم استخراج "الفصّة" منه. على سبيل المثال، حين يدفع الفلاح 25 درهم، وهو سعر كيلوغرام الشعير، فهو يحصل على منتوج هذا الكيلوغرام، أي 10 كيلغرامات من الشعير الأخضر... والنتيجة تكون جاهزة خلال سبعة أيام فقط.

هذا ليس كل شيء، إذ طورت الجمعية تقنية تمكنها من إعادة تدوير المياه الفائضة عن عمليات سقي الطوابق السبعة داخل "مستنبتي"، حتى يتسنّى إعادة استعمالها.

هكذا، يكون "مستنبتي" قد خفف من تكلفة إنتاج الحليب، حسّن جودته وجودة "الزبدة البلدية" المنتَجة... وحافظ على البيئة!

 

اكتشف المزيد من
المقالات في نفس الفئة

account arrow-down location form location search user youtube2 twitter2 linkedin facebook phone pdf Tracé-434 share-symbol messenger twitter play-button messenger whatsapp pinterest instagram facebook-logo-small google-plus-small linkedin-small Donwload Arrow Tracé-458 cross search cloud-computing checked Symbole-18-–-2 pdf rubbish-bin menu